التحذير الطبي من مخاطر الهز العنيف وارتباطه بمتلازمة الطفل المهزوز
​تتردد كثيراً ممارسة رمي الطفل الرضيع لأعلى أو هزه بقوة كنوع من اللعب والمداعبة بحسن نية، وهي من أخطر الممارسات الخاطئة التي قد تتسبب بشكل مباشر في تدهور حالة الرضيع الصحية في ثوانٍ معدودة. الحقيقة الطبية الثابتة هي أن عضلات الرقبة عند الرضيع في الشهور الأولى تكون ضعيفة جداً ولا تقدر على إسناد الرأس، كما أن الدماغ داخل الجمجمة يكون ليناً ولم يكتمل نموه بعد.
​الحركة العنيفة أو رمي الطفل ليتلقفه الأبوان تتسبب في اصطدام الدماغ بقوة بجدار الجمجمة الداخلي نتيجة القصور الذاتي، وهو ما يعرف طبياً بـ "متلازمة الطفل المهزوز". هذا الاصطدام يسبب تمزقاً مباشر للأوعية الدموية الدقيقة ونزيفاً داخل الدماغ أو خلف العين، مما يعرض حياة الطفل لخطر حقيقي أو يخلف عواقب وخيمة ومستديمة كالعمى والتلف الدماغي الدائم.
​ظهور أعراض مثل الخمول غير الطبيعي، أو التشنجات، أو القيء المستمر عقب تعرض الطفل لهزة قوية ليس عارضاً عابراً يمكن إهماله، بل هو مؤشر سريري واضح على تضرر الجملة العصبية مما يستدعي تدخلاً طبياً فورياً وفحصاً مستعجلاً. اللعب مع الرضيع يجب أن يكون لطيفاً ومناسباً لبنيته الجسدية الضعيفة في هذه المرحلة العمرية الحرجة.