📘كتيبة زينباور تنقل إبداعها من كيغالي إلى طرابلس !!

الهلال يستهل رحلة الدفاع عن لقبه الرواندي بثنائية.. وموعد مرتقب مع أهلي طرابلس في احتفالية جماهيرية بنكهة إفريقية

عادل صديق | حمرون إسبورت

استهل الهلال مشواره في رحلة الدفاع عن لقبه في الدوري الرواندي بانتصار مستحق على فريق كيغالي، حاصداً أول ثلاث نقاط في طريق المحافظة على عرشه، بعدما أمطر شباك منافسه بهدفين حملا توقيع الغامبي أنسومانا سامورا والموريتاني المتألق أحمد سالم.

انتصار حمل أكثر من مجرد النقاط الثلاث؛ فقد بعث برسائل طمأنينة إلى القاعدة الهلالية العريضة، مؤكداً جاهزية كتيبة الألماني جوزيف زينباور للاستحقاقات المقبلة، محلياً وإفريقياً، وفي مقدمتها معركة العبور إلى دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا للمرة الثامنة توالياً.

الهلال.. السهل الممتنع وبصمة زينباور التكتيكية

قدّم هلال زينباور عرضاً اتسم بالانسيابية والفاعلية، جمع فيه بين متعة الأداء والانضباط التكتيكي، مع تحركات لامركزية وتبادل للأدوار أربكا حسابات المنافس، وأمتعا الأنصار والمحبين.

ولم يكن الانتصار مجرد حصيلة لهدفين، بل كشف عن منظومة فنية تتسع خياراتها، وتمنح الجهاز الفني مساحة واسعة للمناورة، في ظل وفرة العناصر الجاهزة وقدرتها على تنفيذ متطلبات اللعب.

وأتاح زينباور الفرصة لعدد من الأسماء، فأشرك ستيفن أبيولا وعمر تامبا، إلى جانب المبدع محمد رُوَا في وسط الميدان، وبدأ المباراة بالنيجيري صنداي في المقدمة الهجومية، قبل أن يدفع بفلومو وأكيري لتعزيز الخيارات الأمامية.

كما منح الفرصة لصلاح عادل والطيب عبد الرازق وهامان، ضمن مجموعة من الوجوه التي لم تبدأ مواجهة تمهيدي دوري أبطال إفريقيا أمام الفريق البوروندي أَيغل نوار.

وعلى امتداد شوطي المباراة، فرض الهلال شخصيته، وبسط سيطرته، وقدم كرة قدم اتسمت بالثقة والهدوء والفاعلية، تُوّجت بهدفين رائعين في الدقيقتين 16 و63، حملا توقيع سامورا وأحمد سالم.

وكان الجناح الغامبي أنسومانا سامورا أحد أبرز نجوم المواجهة، بعدما جمع بين التسجيل والصناعة، ليحصد جائزة رجل المباراة، مؤكداً حضوره المؤثر في المنظومة الهجومية للهلال.

من كيغالي إلى طرابلس.. موعد مع جماهير الهلال واحتفالية الأهلي

وبينما تتواصل رحلة الهلال في الملاعب الرواندية، تتجه أنظار عشاقه في ليبيا إلى العاصمة طرابلس، حيث تنتظرهم فرصة جديدة لمتابعة عروض فرقة زينباور، في مواجهة تحمل أبعاداً فنية وجماهيرية، وتأتي ضمن احتفالات نادي أهلي طرابلس بمرور 76 عاماً على تأسيسه.

وتغادر بعثة الهلال إلى طرابلس اليوم، حاملةً معها طموحات جماهيرية كبيرة، ورغبةً في تقديم صورة تليق باسم النادي وتاريخه، في مناسبة تجمع فريقين كبيرين من أصحاب الجماهيرية الواسعة في القارة الإفريقية.

ويخوض الهلال الرحلة بقائمة الفريق الأول، إلى جانب عدد من لاعبي الفريق الرديف الذين أضافهم زينباور إلى البعثة، في إطار خطته لإقامة معسكر في طرابلس عقب المباراة، استعداداً للمواجهة الإفريقية المرتقبة أمام سيداما بونا الإثيوبي، في سباق التأهل إلى دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا.

زينباور في مواجهة البدري.. اختبار إفريقي بنكهة عربية

تتجه الأنظار إلى المواجهة الفنية المرتقبة بين الألماني جوزيف زينباور، المدير الفني للهلال، والمصري حسام البدري، الذي يقود أهلي طرابلس.

مواجهةٌ تجمع مدرستين تدريبيتين تمتلكان خبرات في الملاعب الإفريقية، وتضع الهلال أمام اختبار فني مهم، قبل خوض معركته المقبلة في دوري الأبطال.

ويستند الفريق الليبي إلى مجموعة من الأسماء المعروفة، في مقدمتها جناح الهلال السابق، البوروندي جان كلود، والمهاجم الكونغولي فيستون مايلي، القادم من بيراميدز المصري، إلى جانب السنغالي مامادو لامين كامارا، الذي انضم إلى الفريق قادماً من نهضة بركان المغربي.

وتمنح هذه الأسماء أهلي طرابلس خيارات هجومية متعددة، في ظل وجود قائده حمدو الهوني، بما يجعل المواجهة اختباراً حقيقياً للمنظومة الدفاعية الهلالية، وفرصةً لزينباور لقياس جاهزية لاعبيه أمام منافس يمتلك عناصر ذات خبرة وإمكانات هجومية.

الهلال والأهلي.. طريقان إلى إثيوبيا وصدفة إفريقية لافتة

ولا تتوقف أهمية اللقاء عند حدوده الاحتفالية والفنية، بل تمتد إلى الاستحقاقات الإفريقية المقبلة، إذ يستعد الهلال لمواجهة سيداما بونا الإثيوبي في دوري أبطال إفريقيا، فيما يخوض أهلي طرابلس منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما تجاوز الدور التمهيدي الأول، ويستعد لمواجهة الفريق الإثيوبي الذي تخطى هلال الساحل في الدور ذاته.

وهكذا، تتجه بعثتا الهلال وأهلي طرابلس إلى إثيوبيا لخوض مواجهتين أمام بطليها في بطولتي الأندية الإفريقية؛ مصادفةٌ لافتة تفتح الباب أمام مزيد من التنسيق بين الناديين، لا سيما في ترتيبات السفر، في ظل تقارب موعدي الاستحقاقين ووجود الفريقين في العاصمة الليبية خلال الفترة نفسها.

مواجهة طرابلس.. أكثر من مباراة ودية

يمتلك حسام البدري سجلاً حافلاً بالخبرات الإفريقية، وفي مقدمتها تتويجه بلقب دوري أبطال إفريقيا مع الأهلي المصري، فيما يسعى زينباور إلى مواصلة بناء فريقه وتعزيز الانسجام بين عناصره، قبل الدخول في المراحل الحاسمة من المنافسة القارية.

ومن هنا، تكتسب مواجهة أهلي طرابلس أهمية خاصة بالنسبة إلى الهلال؛ فهي فرصة للاحتكاك بفريق يضم أسماء هجومية بارزة، واختبار عملي لقدرة كتيبة زينباور على التعامل مع الضغط والمواجهات القوية، قبل السفر إلى إثيوبيا لخوض الموقعة الإفريقية المرتقبة.

من كيغالي إلى طرابلس.. الهلال يحمل إبداعه وطموحه، وجماهيره تنتظر عرضاً يليق باسم الأزرق وتاريخه، في ليلة تجمع الكبيرين على أرض ليبيا، قبل أن تتجه البوصلة مجدداً نحو أدغال إفريقيا.

الاحد القادم السادسة مساءً

هو الموعد المرتقب لهذه المواجهة الجماهيرية الكبيره في ملعب طرابلس الدولي.

عادل صديق

حمرون إسبورت

🔵🟡🌿