الجزيرة تنتقل من الإغاثة إلى التنمية والإنتاج
مدني – 3 سبتمبر 2026م
أكد والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير أن الولاية دخلت مرحلة جديدة تتجاوز فيها تداعيات الحرب وآثارها الإنسانية، وتتجه نحو الإعمار والتنمية واستعادة النشاط الإنتاجي، مستفيدة من استقرارها الأمني وما تتمتع به من موارد زراعية واقتصادية واسعة.
جاء ذلك لدى لقائه بمكتبه وفد الحلول المتكاملة للأمم المتحدة، برئاسة فلوريان ماريا، بحضور عدد من وزراء حكومة الولاية ومفوضية العون الإنساني.
وقال الوالي إن الجزيرة لم تعد بحاجة إلى الاكتفاء بالمساعدات والإغاثة الطارئة، وإنما تتطلع إلى شراكات تنموية ومشروعات مستدامة تعيد للمواطن قدرته على الإنتاج وتدفع عجلة الاقتصاد والخدمات، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الذي قامت به المنظمات ووكالات العون الإنساني في مساندة المتأثرين خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية يمثل قاعدة أساسية لانطلاق مشروعات الاستثمار والإعمار، خاصة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة، لافتاً إلى أن الولاية، رغم ظروف الحرب، واصلت تقديم الخدمات الصحية والتعليمية واستضافة أعداد كبيرة من المتأثرين من الولايات الأخرى.
من جانبه، أوضح رئيس الوفد الأممي أن الزيارة تهدف إلى الوقوف ميدانياً على أولويات واحتياجات ولاية الجزيرة، ورفعها إلى الجهات المانحة خلال مؤتمر نيروبي، مشيراً إلى توجه لدعم حلول تنموية طويلة الأمد تستهدف العائدين، تشمل إعادة تأهيل البنى التحتية وتطوير مشروعات الري والزراعة.
وفي السياق، أعلن وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بالولاية الأستاذ عاطف محمد إبراهيم أبو شوك، أن حكومة الجزيرة تمكنت من معالجة جانب كبير من متأخرات العاملين والمعاشيين ومستحقاتهم، مؤكداً أن الولاية اعتمدت بصورة أساسية على مواردها الذاتية في تمويل جهود الإعمار واستعادة الخدمات عقب عودة المواطنين.
وتؤكد حكومة الجزيرة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من منطق الاستجابة للأزمة إلى بناء اقتصاد منتج ومستدام، يجعل من موارد الولاية رافعةً للإعمار والتنمية واستعادة الحياة الطبيعية.
الجزيرة تنتقل من الإغاثة إلى التنمية و الإنتاج