مدني – 6 سبتمبر 2026م
تتجه ولاية الجزيرة إلى طي صفحة الاستجابة الإنسانية والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على الإعمار والتنمية والإنتاج، مستندةً إلى استقرار الأوضاع الأمنية، وما تتمتع به الولاية من مقومات زراعية واقتصادية تؤهلها لقيادة جهود التعافي والاعتماد على الموارد الذاتية.
جاء ذلك خلال مباحثات عقدتها حكومة الولاية، بمشاركة الوزراء، مع وفد «الحلول المتكاملة للأمم المتحدة»، حيث استعرض الجانب الولائي أولويات المرحلة المقبلة واحتياجات الولاية التنموية، خاصة في مجالات تأهيل مشروعات الري، والبنية التحتية، والقطاع الصناعي، إلى جانب دعم استقرار المواطنين العائدين إلى مناطقهم.
وأكدت حكومة الجزيرة أهمية الانتقال من المساعدات الطارئة إلى مشروعات تنموية طويلة الأمد، تسهم في إعادة تأهيل القطاعات الإنتاجية وتعزيز قدرة الولاية على استعادة نشاطها الاقتصادي والخدمي.
من جانبه، أعلن رئيس وفد الحلول المتكاملة للأمم المتحدة، فلوريان ماريا، التوجه لطرح أولويات واحتياجات ولاية الجزيرة أمام مؤتمر المانحين المقرر عقده في نيروبي، بهدف حشد التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات وحلول مستدامة تتجاوز مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى دعم التعافي والتنمية.
وفي السياق ذاته، دعا الخبير الأممي والتر كيلين إلى عقد ورشة جامعة داخل الولاية، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية بالعملية التنموية، لتبادل الخبرات والتجارب في مجال التعافي وإعادة الإعمار، مشيداً بالجهود التي تبذلها حكومة الجزيرة واستعدادها لاستعادة الخدمات وتعزيز الاستقرار.
وعلى المسار التنفيذي، كشف وزير المالية بالولاية، عاطف أبو شوك، عن نجاح الحكومة في تسوية جانب كبير من مستحقات ومتأخرات العاملين والمتقاعدين، بالاعتماد على الموارد الذاتية للولاية، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تعزيز الاستقرار الإداري والمالي.
وأكدت أمانة حكومة الولاية استعدادها لتوفير الترتيبات والتسهيلات اللوجستية اللازمة لإنجاح الشراكة المرتقبة مع منظومة الأمم المتحدة، بما يدعم انتقال الجزيرة من مرحلة الاستجابة للأزمة إلى مرحلة الإعمار والإنتاج والتنمية المستدامة.
الجزيرة تنتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على الإعمار والتنمية والإنتاج