النائب العام تطالب مجلس حقوق الإنسان بإدانة الدعم الخارجي للمليشيا واتخاذ إجراءات حاسمة
جنيف – 7 سبتمبر 2026م
أكدت النائب العام، رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، مولانا إنتصار أحمد عبد العال، أن الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة يمثل سبباً رئيسياً في إطالة أمد الحرب واستمرار الانتهاكات في السودان، مطالبةً باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقفه.
وقالت النائب العام، خلال مخاطبتها مجلس حقوق الإنسان في جلسة الحوار التفاعلي بشأن السودان ضمن الدورة الثالثة والستين للمجلس، إن ما ورد في تقارير عدد من المنظمات والهيئات وآليات الأمم المتحدة والدول بشأن طبيعة الحرب، وما وصفته بالتورط الإماراتي في دعم المليشيا، يستوجب الإدانة والإجراء الحاسم لوقف هذا الدعم.
وأكدت أن مشاركة السودان في الجلسة تهدف إلى إحاطة المجلس بالجهود الوطنية المبذولة لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، مجددةً موقف السودان الرافض للقرار المنشئ للجنة تقصي الحقائق.
واستعرضت النائب العام التطورات السياسية، مشيرةً إلى بدء التحضيرات للحوار السوداني–السوداني الذي دعا إليه رئيس مجلس السيادة، وانعقاد الاجتماع الأول للجنة التمهيدية للحوار، إلى جانب الضمانات المعلنة للمشاركين، وترحيب الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بالحوار، مؤكدةً أن مساري السلام والعدالة متكاملان.
وحول عمل اللجنة الوطنية، أوضحت أن تحسن الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق مكّنها من توسيع نطاق الوصول إلى الضحايا والشهود وتلقي البلاغات، مشيرةً إلى تسجيل 153,112 دعوى جنائية، بينها 391 دعوى ضد منسوبي قوات نظامية بعد رفع الحصانة عنهم.
وأضافت أن 6,862 دعوى شُطبت خلال مرحلة التحريات، فيما اكتملت التحريات في 22,608 دعاوى وأحيلت إلى المحاكم الوطنية، وتم الفصل في 10,733 دعوى حتى الآن.
وبحسب إفادتها، وثقت اللجنة 2,261 حالة اغتصاب، و15,227 حالة احتجاز واختفاء قسري، و32,622 قتيلاً، و46,443 جريحاً.
ودعت النائب العام مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة إلى دعم عمل اللجنة الوطنية وفق مبدأ التكاملية، بدلاً من فرض آليات خارجية، مؤكدةً قدرة المؤسسات الوطنية على الاضطلاع بمسؤوليات التحقيق والمساءلة وإنصاف الضحايا، ومجددةً الدعوة إلى وقف الدعم الخارجي للمليشيا.