ممثل والي الجزيرة يدعو للانتقال من الزراعة التقليدية إلى الميكنة والتقانات الحديثة
مدني 25-8-2026م – أكد الأستاذ مرتضى إسماعيل البيلي، الأمين العام لحكومة ولاية الجزيرة وممثل الوالي، أن المزارعين والمزارعات يمثلون الركيزة الأساسية لنهضة الولاية ودعم الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية تطوير القطاع الزراعي والارتقاء بالإنتاجية.
جاء ذلك لدى مخاطبته صباح اليوم بدار المزارعين بمدينة مدني الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخاص بتكوين مجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني بمشروع الجزيرة.
وأشار البيلي إلى أن استعادة عافية القطاع الزراعي تبدأ بتعزيز وحدة المجتمع وتكامل الجهود، وبناء عقد اجتماعي جديد يقوم على التنمية وإعادة الإعمار وتغليب المصلحة العامة، مؤكداً أن مجتمع الجزيرة ظل نموذجاً للتسامح والتعايش السلمي ونبذ الكراهية والجهوية والعنصرية.
وقال إن التنوع الثقافي والعقدي والعرقي الذي تتميز به الولاية يمثل مصدر قوة ووحدة، مبيناً أن مشروعات التنمية في الجزيرة لن يقتصر أثرها على الولاية وحدها، بل ستمتد انعكاساتها الإيجابية إلى الولايات المجاورة وتسهم في استعادة عافية الاقتصاد السوداني.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف خدمة أكثر من 133 ألف مزارع ومزارعة، داعياً إلى الانتقال من الممارسات الزراعية التقليدية إلى استخدام الميكنة والتقانات الحديثة، وتوسيع برامج الإرشاد والتوعية الزراعية، وتطوير الممارسات الإنتاجية بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات.
وثمّن استكمال إجراءات تكوين الجمعيات الزراعية بعد سنوات من الانتظار، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً مهماً لتنظيم النشاط الزراعي وتعزيز قدرات المنتجين وتمكينهم من أداء دورهم في تطوير العملية الإنتاجية.
من جانبه، دعا قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل إلى توحيد الصف وتجاوز القبلية والجهوية والتجاذبات السياسية، مؤكداً أن إنقاذ مشروع الجزيرة واستعادة دوره الإنتاجي يتطلبان قيادة رشيدة تضع مصلحة المزارعين والإنتاج فوق المصالح الشخصية والحزبية.
وقال كيكل إن مشروع الجزيرة ظل يمثل «عصب السودان»، مشدداً على أن استعادة دوره الاقتصادي والإنتاجي تتطلب توحيد جهود أبنائه، إلى جانب العمل على توطين التصنيع الزراعي داخل الولاية، وعدم الاكتفاء بتصدير المنتجات في صورتها الخام، بما يحقق قيمة مضافة ويدعم الاقتصاد المحلي.
بدوره، أكد المنسق القومي لمجلس تنسيق مهن الإنتاج الزراعي بوزارة الزراعة والري، المهندس عمر طه، أن اكتمال تكوين مجلس إدارة تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني يفتح الطريق أمام التوسع في الزراعة الحديثة واستخدام التقانات، وتطوير سلاسل القيمة والإنتاج الزراعي.
ودعا إلى الحد من دور الوسطاء والسماسرة وتمكين المنتجين من الوصول المباشر إلى الأسواق، إلى جانب دعم صغار المزارعين بالتمويل والتدريب ونقل الخبرات والتقانات الحديثة، مؤكداً أهمية قيام تنظيمات زراعية قوية قادرة على تمثيل المنتجين والدفاع عن مصالحهم بعدالة ودون تمييز.
وأعلن مسجل تنظيمات المنتجين تسجيل 1,982 جمعية قاعدية و128 تنظيماً نوعياً، إلى جانب تسجيل الجمعيات المتخصصة، تمهيداً لتكوين 18 تنظيماً متخصصاً من أصل 21 قسماً.
وشهدت الجمعية العمومية لتكوين مجلس إدارة تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني مشاركة 147 عضواً، فيما يضم المجلس 21 عضواً، في خطوة جاءت بعد غياب دام ثماني سنوات، لتفتح صفحة جديدة في تنظيم المهن الزراعية وتعزيز تمثيل المنتجين، بما يدعم جهود تطوير القطاع الزراعي واستعادة مشروع الجزيرة لدوره الريادي في الاقتصاد السوداني.