تقرير إخباري
في الإعداد محمد عبد الهادي
اللجنة القومية لمتأخرات المعلمين تباشر عملها بالجزيرة.. بشريات بصرف المستحقات وتعديل الهيكل الراتبي
في خطوة تستهدف معالجة قضايا العاملين بالتعليم العام، باشرت اللجنة القومية المكلفة بحصر استحقاقات ومتأخرات المعلمين والعاملين بالتعليم العام مهامها بولاية الجزيرة، من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات مع حكومة الولاية والجهات ذات الصلة، تمهيداً لحصر المتأخرات ورفعها للجهات المختصة واتخاذ الترتيبات اللازمة لسدادها.
الأمين العام لنقابة عمال التعليم بالسودان، وعضو اللجنة العليا لمتأخرات مرتبات وأجور المعلمين، الأستاذ رضوان آدم محمد، أوضح أن اللجنة عقدت اجتماعات مع والي الجزيرة بالإنابة، ووزير المالية، ووزير القوى العاملة، إلى جانب مديري ديوان شؤون الخدمة والحسابات والمراجعة الداخلية.
وأشار إلى أن مهمة اللجنة تتمثل في حصر متأخرات المرتبات للأعوام السابقة، إلى جانب متأخرات المنح والبدلات والبدائل النقدية، وإعداد تقرير متكامل ورفعه إلى وزارة المالية خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لسداد هذه المستحقات وجدولتها وفق الإمكانات المتاحة.
وبدأت اللجنة عملها ميدانياً بمحليتي مدني الكبرى وجنوب الجزيرة، وسط تعاون من حكومة الولاية في توفير البيانات والمعلومات المطلوبة، بما يساعد على الوصول إلى حصر دقيق لاستحقاقات العاملين بالتعليم.
وفي جانب آخر، حملت اجتماعات اللجنة بشريات للمعلمين بشأن تعديل الهيكل الراتبي، حيث أكد الأستاذ رضوان آدم أن التعديلات الجديدة في المرتبات يبدأ تطبيقها اعتباراً من شهر أغسطس الجاري، تنفيذاً للقرارات التي صدرت بحضور وزراء المالية والحكم الاتحادي والتربية والتعليم الاتحاديين.
كما شملت القرارات إعفاء أبناء العاملين بالتعليم من رسوم الشهادات، اعتباراً من العام الدراسي الحالي، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المعلمين وأسرهم.
ومن المقرر كذلك تطبيق نظام مركزية مرتبات العاملين بوزارة التربية والتعليم على المستوى الاتحادي اعتباراً من بداية العام المقبل، بهدف معالجة المفارقات في المرتبات وتحقيق قدر أكبر من العدالة والاستقرار الوظيفي بين العاملين بالتعليم.
ويرى العاملون في القطاع أن معالجة المتأخرات وتحسين أوضاع المعلمين تمثل خطوة أساسية لاستقرار العملية التعليمية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وأكد الأستاذ رضوان آدم أن التعليم يمثل أساس بناء الأجيال ونهضة السودان، مشدداً على أهمية استمرار الاهتمام بقضايا المعلمين وتحسين أوضاعهم، بما يسهم في استقرار العام الدراسي وتهيئة البيئة المناسبة للمعلم والطالب على حد سواء.
وبين حصر المتأخرات، وبداية تعديل الهيكل الراتبي، والتوجه نحو مركزية المرتبات، تبرز أمام قطاع التعليم آمال جديدة في معالجة واحدة من أبرز قضايا المعلمين، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الذي ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل العملية التعليمية في البلاد.