مشروع أمريكي جديد بشأن السودان.. دعوات لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية
واشنطن – رصد دبلوماسي
تشهد أروقة الكونغرس الأمريكي تحركات جديدة بشأن الأزمة السودانية، حيث تناقش لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب مشروع قانون يدعو إلى دراسة تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية عالمية، مع فرض عقوبات موسعة على قيادات الأطراف المتحاربة في السودان، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في الموقف الأمريكي تجاه الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
مشروع قانون أمريكي يستهدف الدعم السريع وقيادات النزاع
ويقترح مشروع القانون، الذي تقدم به أعضاء بارزون في الحزب الديمقراطي، إجراء تقييم شامل للانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع تمهيداً للنظر في إدراجها ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص (SDGT).
كما يتضمن المشروع فرض عقوبات على مسؤولين في قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، مع توسيع نطاق المساءلة ليشمل أفراد الأسر البالغين للقادة المستهدفين، ما لم يثبتوا معارضتهم للأنشطة التي تستوجب العقوبات واتخاذهم خطوات عملية لرفضها.
دعوات لتوسيع حظر السلاح في السودان
ويدعو المشروع إلى اتخاذ إجراءات دولية أكثر صرامة للحد من تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع، عبر توسيع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل جميع أنحاء السودان، بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور.
كما ينص على فرض عقوبات على الأفراد والجهات الأجنبية المتورطة في انتهاك قرارات حظر السلاح، في محاولة للحد من الدعم العسكري الخارجي الذي يسهم في إطالة أمد الحرب.
مقترح لنشر قوة أفريقية لحماية المدنيين
ومن بين البنود البارزة في مشروع القانون، دعم نشر قوة أفريقية أو متعددة الجنسيات لحماية المدنيين وتأمين العمليات الإنسانية، على أن يتم تمويلها عبر الآلية التي أقرها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2719.
ويهدف المقترح إلى تعزيز جهود حماية المدنيين ودعم أي ترتيبات مستقبلية لوقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذها على الأرض.
محاسبة المتورطين في جرائم الحرب والإبادة الجماعية
وفي جانب العدالة والمساءلة، يُلزم المشروع الإدارة الأمريكية بتحديد الأشخاص والكيانات المرتبطة بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في السودان، إضافة إلى الجهات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
كما يدعو إلى التحقيق في أي استخدام محتمل للأسلحة الأمريكية في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ووضع استراتيجية أمريكية واضحة لدعم جهود إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.