اختراق استخباراتي يكشف المستور: كيف حولت الإمارات "معبر أدري" إلى شريان لتسليح

​في كشف ومتابعة مستمرة لـ تطورات الحرب في السودان، فجّر تقرير مصور لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية مفاجآت مدوية حول كواليس الدعم اللوجستي العسكري الذي تتلقاه مليشيات الدعم السريع، مسلطاً الضوء على شبكات معقدة وممرات سرية تُستخدم لتهريب السلاح عبر الحدود.

​وفي تصريحات حاسمة ومؤثرة لـ "سكاي نيوز"، أكد قائد استخبارات ميداني سوداني أن معركة كرامة المواطن والدفاع عن السيادة السودانية هي معركة وجودية، مستطرداً بالقول:

​"الدفاع عن الأرض يستوجب المواجهة والقتال حتى آخر رمق لحماية بلادنا من المؤامرات الخارجية".

​ممرات تشاد ومطار "أم جرس": كواليس تدفق السلاح الإماراتي

​وأوضح المسؤول العسكري في إفاداته الميدانية أن الأراضي التشادية باتت تُستغل كممر ومعبر أساسي لتسهيل تدفق الشحنات العسكرية مباشرة نحو الداخل السوداني، مستغلةً غياب الرقابة والحدود المفتوحة لتمرير العتاد.

​وفي سياق متصل، حددت الإفادات الاستخباراتية بدقة ثلاثة ممرات تهريب رئيسية تعبر من خلالها الإمدادات العسكرية من تشاد إلى السودان، حيث تم رصد حركة طيران ونقل نشطة لوصول الأسلحة والعتاد إلى مطار أم جرس، ومن ثم يعاد توجيهها وتخزينها في مدينة زرق، والتي تحولت إلى القاعدة العسكرية ومركز الإمداد الرئيسي لقوات الدعم السريع.

​استغلال المساعدات الإنسانية: كيف سقطت ورقة التوت عن "معبر أدري"؟

​الصدمة الأكبر في التقرير تمثلت في الكشف عن كيفية استغلال المليشيات المتمردة للملف الإنساني؛ حيث أشار التقرير إلى أن معبر أدري الحدودي ــ الذي فتحته الحكومة السودانية بحسن نية لتسهيل دخول الإغاثة والمساعدات للمتضررين ــ قد تم اختراقه بالكامل من قبل المليشيا، ليتحول إلى منفذ رئيسي لتهريب السلاح والمعدات الحربية الثقيلة، في تحدٍ صارخ وفاضح لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

​توثيق ميداني لـ "يسرا الباقر": شاحنات الموت وسيارات اللانكروزر

​التقرير الذي قدمته المذيعة المخضرمة يسرا الباقر استعرض مقاطع فيديو حصرية وثقتها مصادر ميدانية على الحدود السودانية التشادية. وأظهرت اللقطات بوضوح:

  • شاحنات ضخمة محملة بالعتاد الحربي المتطور.
  • أسراب من سيارات "اللانكروزر" التي جرى طلاؤها وتجهيزها عسكرياً لتتحول إلى مركبات قتالية مميتة.

​هذا الدعم المستمر بات يُشكل، بحسب مراقبين، الوقود الأساسي الذي يغذي التصعيد العسكري في دارفور ويزيد من معاناة المدنيين في الإقليم.