هيومن رايتس ووتش تطالب بمحاسبة قادة الدعم السريع المنشقين وتحذر من منحهم أي عفو في السودان
هيومن رايتس ووتش تدعو إلى محاسبة قادة الدعم السريع المنشقين:
شددت منظمة هيومن رايتس ووتش على ضرورة إخضاع القادة المنشقين من قوات الدعم السريع للمساءلة القانونية، مؤكدة أن انضمامهم إلى الجيش السوداني لا ينبغي أن يحول دون التحقيق في الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم خطيرة خلال النزاع المستمر في السودان.
وقالت المنظمة، في بيان صدر الأربعاء، إن القوات المسلحة مطالبة بضمان محاسبة قادة الدعم السريع الذين انشقوا والتحقوا بصفوفها، بمن فيهم قادة انضموا خلال عام 2026، على أي دور محتمل لهم في جرائم الحرب أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
تأكيد على التعاون مع التحقيقات الدولية:
أوضحت المنظمة أن تحقيق العدالة يتطلب تعاون السلطات السودانية مع التحقيقات الإقليمية والدولية المستقلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة في إقليم دارفور ومناطق أخرى من البلاد، مشيرة إلى أن هذه التحقيقات تمثل جزءاً أساسياً من جهود مكافحة الإفلات من العقاب.
وأضافت أن القانون الدولي يُلزم السودان بالتحقيق مع المسؤولين عن الفظائع والانتهاكات الخطيرة، وملاحقتهم قضائياً وإنزال العقوبات المناسبة بحقهم إذا ثبتت مسؤوليتهم.
رفض أي عفو يمنح الإفلات من العقاب
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن منح أي عفو أو حصانة أو اتخاذ تدابير قانونية محلية تؤدي عملياً إلى إعفاء المتهمين بجرائم دولية من المساءلة يتعارض مع التزامات السودان الدولية.
ولفتت إلى أن الجرائم مثل الإعدامات خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، والاختفاء القسري، والتعذيب، لا يجوز أن تكون مشمولة بأي ترتيبات تمنع ملاحقة مرتكبيها أمام العدالة.
اتهامات تتعلق بأحداث ولاية الجزيرة:
وسلط البيان الضوء على القائد المنشق أبو عاقلة كيكل، الذي انضم إلى الجيش في أكتوبر 2024 بعد أن كان يقود عمليات قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة.
وبحسب المنظمة، فإن الفترة التي تولى خلالها قيادة العمليات شهدت أعمال قتل وعنف جنسي وعمليات نهب واسعة النطاق، كما قالت إنها وثقت لاحقاً انتهاكات نُسبت إلى قواته بعد انضمامه إلى الجيش، من بينها عمليات قتل متعمدة استهدفت مدنيين أثناء استعادة السيطرة على الولاية.
دعوة لتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية
طالبت هيومن رايتس ووتش تحالف منع الفظائع بإعطاء أولوية للجهود الرامية داخل مجلس الأمن الدولي لتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع الأراضي السودانية، بما يتيح التحقيق في الجرائم المرتكبة بمختلف مناطق النزاع.
كما دعت التحالف إلى رفض أي مبادرات قد تؤدي إلى منح المتورطين في الجرائم الخطيرة حصانة أو إعفاء من الملاحقة القضائية، مع دعم عمليات التوثيق وإعطاء العدالة والمساءلة مكانة أساسية في أي مفاوضات مستقبلية لإنهاء الحرب.
الإشارة إلى قادة آخرين منشقين:
وتناول البيان أيضاً انشقاق القائد علي رزق الله، المعروف بـ"السافنا"، الذي أعلن انضمامه إلى الجيش بعد فترة وجيزة من انشقاق قيادات أخرى، وشارك في استقطاب مقاتلين للقتال إلى جانبه.
وأشارت المنظمة إلى ظهور السافنا في تسجيل مصور خلال مايو 2024 وهو يغلق آبار "خزان قولو"، الذي يُعد مصدراً رئيسياً لمياه الشرب في مدينة الفاشر، قبل أن يشارك في معارك بشمال دارفور وغرب كردفان سقط خلالها مدنيون.
كما ذكرت أن القائد النور القبة يُعد من أبرز القيادات المرتبطة بعمليات حصار مدينة الفاشر والهجوم عليها، مؤكدة أنها تحققت من مقاطع مصورة تُظهر وجوده إلى جانب السافنا خلال فترة الحصار التي استمرت 18 شهراً، إضافة إلى بيانات صادرة عن قنوات رسمية تابعة لقوات الدعم السريع تشير إلى اضطلاعه بدور قيادي في العمليات العسكرية منذ أبريل 2024.