هل يغيب المنتخب الإيراني عن مونديال 2026 بقرار سياسي؟ بالتزامن مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في يونيو، فإنه قد لوحظ أن المنتخب الإيراني وجد نفسه في قلب عاصفة أشد من أي مباراة في الملعب، فبينما حسم "تيم ملّي" تأهله بجدارة وتدرّب استعدادًا للبطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تتراكم فوقه ضغوط سياسية من كل اتجاه بسبب ما يحدث بين إيران وأمريكا من توترات سياسية في الوقت الحالي، فهل يشارك المنتخب الإيراني في المونديال؟ أم أن السياسة ستسبق الكرة هذه المرة؟

التوترات السياسية بين إيران وأمريكا تهدد بمشاركة إيران في كأس العالم

لا يمكن فهم الأزمة الإيرانية بمعزل عن السياق الإقليمي المشتعل. فقد جاءت مشاركة إيران في مونديال 2026 وسط حرب دائرة مع واشنطن وإسرائيل، أعقبتها هدنة هشة بعد أسابيع من القصف الذي طال دول الخليج أيضًا. في هذا المناخ، أصبح الملعب الرياضي امتدادًا طبيعيًا للمعركة الدبلوماسية، كما زاد الأمر تعقيدًا حين رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لعدد من المسؤولين الإداريين في المنتخب، بينما سمحت بدخول اللاعبين والمدربين. ودافع البيت الأبيض عن هذا القرار مؤكدًا أنه جاء لـ"أسباب وجيهة" تتعلق بالأمن، دون الإفصاح عن التفاصيل.

إيران تلمح برغبتها في الانسحاب من كأس العالم 2026

لم تصمت طهران على هذه الضغوط. فقد كشفت تقارير إعلامية إيرانية أن السلطات هددت بانسحاب المنتخب من المباريات فور رفع أي شعارات سياسية أو هتافات معارضة داخل المدرجات. وصرّح وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي بأن بلاده أبلغت الفيفا رسميًا بهذا الموقف، مشددًا على ضرورة الاعتراف بالعلم الرسمي الإيراني فقط، ورفض أي رموز تعود للعلم الفارسي القديم المحمل برمز الأسد والشمس.

بل ذهب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إلى أبعد من ذلك، حين صرّح بأنه "من المستبعد أن نتطلع للمشاركة في كأس العالم"، تاركًا القرار النهائي للسلطات العليا في البلاد.

استبعاد اللاعب الإيراني أزمون من كأس العالم

داخليًا، تكشف قضية سردارأزمون ثالث أفضل هداف في تاريخ المنتخب — عن بُعد آخر للأزمة. فقد غاب النجم البارز عن التشكيلة المُعدَّة للمونديال، في حين أكد المدرب أن الاختيارات قائمة على "معايير فنية بحتة". غير أن المحللين المتخصصين في كرة القدم الإيرانية يرون أن استبعاده كان سياسيًا في جوهره، لا كرويًا. فأزمون عُرف بجرأته في التعبير عن مواقفه السياسية، وهو ما قد يكون كلّفه مكانه في كأس العالم.

الفيفا توضح موقفها من التوترات السياسية بين إيران وأمريكا

وجد الفيفا نفسه في موقف بالغ الحرج؛ فمن جهة تتمسك إيران بموقفها، ومن جهة أخرى تجري استعدادات لاستبدالها بمنتخب بديل في حال الانسحاب الرسمي، إذ تتردد أسماء كالعراق والإمارات كخيارات طوارئ محتملة. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر واسع بين إيران وعدد من الدول المستضيفة، مما يجعل ملف التأشيرات والمشاركة أكثر من مجرد قضية رياضية.

خاتمة

ما يحدث مع المنتخب الإيراني قبيل مونديال 2026 يكشف حقيقة يعرفها الجميع لكن لا يقولها أحد بصراحة: الكرة لم تعد بعيدة عن السياسة، وربما لم تكن يومًا. سواء شارك "تيم ملّي" في البطولة أم لا، فإن الأزمة وحدها تكفي لتحويل الأنظار إلى ملف أكبر من أي هدف أو نتيجة.

الأسئلة الشائعة

هل المنتخب الإيراني مؤهل رسميًا لمونديال 2026؟

نعم، المنتخب الإيراني حسم تأهله للمونديال. المشكلة ليست في التأهل بل في إمكانية المشاركة الفعلية وسط الضغوط السياسية.

ما مباريات إيران في دور المجموعات؟

تقع إيران في المجموعة السابعة وتواجه نيوزيلندا في 16 يونيو، ثم بلجيكا في 21 يونيو، وتختتم بمواجهة مصر في 27 يونيو.

لماذا رفضت أمريكا تأشيرات المسؤولين الإيرانيين؟

أكد البيت الأبيض أن القرار جاء لأسباب أمنية، دون الكشف عن تفاصيل محددة، بينما سُمح لجميع اللاعبين والمدربين بالدخول.

ما الذي يمكن أن يدفع إيران للانسحاب من المباريات؟

صرّحت السلطات الإيرانية بأن المنتخب سينسحب فورًا إن رُفعت شعارات سياسية معارضة أو علم الأسد والشمس داخل الملاعب.

من يحل محل إيران إذا انسحبت رسميًا؟

تتردد أسماء منتخبَي العراق والإمارات كبدائل محتملة، لكن القرار النهائي يعود للفيفا.