الجزيرة تضع ضوابط جديدة للاستثمار التعديني لحماية الرقعة الزراعية وتعظيم العائد المجتمعي
ود مدني – 6 سبتمبر 2026م
تتجه ولاية الجزيرة إلى وضع ضوابط جديدة لتنظيم الاستثمار في قطاع التعدين، بما يحقق التوازن بين استغلال الموارد المعدنية وحماية الرقعة الزراعية، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية وتعزيز العائد الاقتصادي والاجتماعي لأنشطة التعدين على المجتمعات المحلية.
وبحث والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، لدى لقائه وفد الشركة السودانية للموارد المعدنية برئاسة الأستاذ عمر أبو سن، آفاق التعاون المشترك لتطوير وتنظيم النشاط التعديني بالولاية، ووضع رؤية تراعي خصوصية الجزيرة كولاية زراعية وإنتاجية.
وأكد الوالي أن حماية الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية تمثل أولوية أساسية في أي توجه للاستثمار التعديني، مشدداً على ضرورة تنظيم النشاط وفق ضوابط واضحة تمنع تعارضه مع النشاط الزراعي، وتحافظ على البيئة، وتضمن تحقيق أكبر قدر من العائد الاقتصادي والخدمي للمواطنين.
وأشار إلى دعم حكومة الولاية للجهود الرامية إلى تطوير قطاع التعدين بصورة منظمة، باعتباره أحد مجالات تنويع الإيرادات وتوفير فرص العمل ودعم التنمية المحلية، مع التأكيد على توجيه جانب من عائدات النشاط إلى مشروعات المسؤولية المجتمعية والخدمات الأساسية بالمناطق المنتجة.
من جانبه، أكد وفد الشركة السودانية للموارد المعدنية استعداد الشركة للتعاون مع حكومة الولاية في تنظيم وتطوير النشاط التعديني، وتقديم الخبرات الفنية والإدارية والاستفادة من التقنيات والممارسات الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز قدرته على دعم الاقتصاد المحلي والقومي.
وشدد الوفد على أهمية تطوير مناطق الإنتاج، وتحسين البنيات التحتية المرتبطة بالتعدين، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، إلى جانب توفير فرص العمل وتفعيل برامج المسؤولية المجتمعية، بما يضمن مردوداً مباشراً للمجتمعات المحلية ويعزز استفادتها من موارد مناطقها.
واتفق الجانبان على أهمية بناء شراكة مؤسسية فاعلة تجعل الاعتبارات الزراعية والبيئية والاجتماعية جزءاً أساسياً من محددات الاستثمار التعديني، بما يضمن استدامة الموارد، وحماية النشاط الزراعي، وتعظيم العائد التنموي والاقتصادي لولاية الجزيرة.