علق المستشار السابق للبيت الأبيض والخبير الأمني الأمريكي في الشأن السوداني، كاميرون هدسون، على انتصارات القوات المسلحة السودانية وحلفائها أمس السبت على ميليشيا الدعمالسريع، قائلاً إن هذا قد يعني أن قوات الدعم السريع لن تمتلك القدرات نفسها للسيطرة على الأبيض، وأن ذلك أظهر بوضوح تفوق الجيش السوداني تكتيكياً واستراتيجيًا علي المليشيا.

وأكد كاميرون هدسون أن السيطرة على بارا وأم سيالة وأربعة مواقع أخرى تُعد “انتصارًا بالغ الأهمية للجيش وحلفائه، وبصراحة، هي بشرى سارة لأهالي الأبيض”. معرباً عن أمله، من منظور إنساني، قائلاً: “دعونا ندعو الله أن تيُسر استعادة بارا وصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المدينة”.

ومع ذلك، قال هدسون إن هذا النصر لا يقتصر على إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في الأبيض فحسب، بل يعني أيضاً أن “احتمالية سيطرة قوات الدعم السريع على الأبيض، وبالتالي الضغط على أم درمان والخرطوم، قد تضاءلت بشكل كبير”. صناعةمعدات الدفاع

وكتب هدسون في صفحته على موقع إكس (X) صباح اليوم الأحد: “من الواضح أن القوات المسلحة السودانية تتمتع الآن بميزة تكتيكية واستراتيجية في هذه الحرب”. وحلل قائلاً إن القوات المسلحة السودانية، من الناحية الجوية، أصبحت قادرة بشكل متزايد على تحييد حملة الطائرات المسيرة لمليشيا الدعم السريع، وقد أثبتت الآن، بالتعاون مع قواتها المتحالفة، أنها تمتلك قوة برية أكبر بكثير من ذي قبل.

وأشار إلى أنه من الناحية الاستراتيجية، فإن هذا النصر، إلى جانب النصر الحاسم في استعادة الكرمك والانتصارات الأخيرة على طول الحدود التشادية، في جبهة جديدة في الحرب للضغط على الجناح الغربي لقوات الدعم السريع، “تشير جميعها إلى أن الظروف مواتية للجيش في الوقت الراهن”. تاريخ

إلا أنه حذر من أن هذا لا يعني انتهاء الحرب في البلاد، “لكني أظن أن الجيش بدأ يرى طريق النصر أمامه”..

وطرح هدسون عدة تساؤلات، منها: ما دلالة هذه الانتصارات على مفاوضات وقف إطلاق النار؟ ليجيب بقوله”على الدبلوماسيين الغربيين أن يقلقوا. فالقوات المسلحة السودانية ستكون الآن أقل اهتمامًا بالتسوية بشأن وقف إطلاق النار، وسترفض منح قوات الدعم السريع أي نصر على طاولة المفاوضات لم تحققه في ساحة المعركة”.

وأضاف أن كل هذه الانتصارات الأخيرة للقوات المسلحة السودانية تُظهر في الوقت نفسه أن الجيش هو المنظم والمنسق الرئيسي لعدد كبير من الفصائل المسلحة المتباينة، بدءًا من درع السودان ولواء البراء بن مالك، مرورًا بالقوات المشتركة والدفاع الشعبي، وصولًا إلى قوات أخرى.

“هذا تحالف واسع النطاق وجد هدفًا مشتركًا في عدو مشترك، لكن الاعتماد الكبير على كل هذه القوات يشير إلى أن القوات المسلحة السودانية سيكون علي عاتقها الكثير من الديون عند انتهاء الحرب. ولكن صراحة، إدارة هذا التحالف يصبح مشكلة محمودة إذا كانت تعني انتهاء الحرب”.

وخلص كاميرون هدسون إلى أن النتيجة الواضحة في الوقت الراهن هي أنه “على المدى القريب، يبدو أن الضغط على الابيض قد خفّ. فلنأمل أن تعود المساعدات قريبًا، وأن يتم دحر قوات الدعم السريع تجاه صفوف القوات المسلحة السودانية المتقدمة من الغرب، وأن تنتهي هذه الحرب قريبًا”. .