أعلنت وزارة التعليم والتربية الوطنية، اليوم، النتيجة الرسمية لامتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، وسط اهتمام واسع من الطلاب والطالبات وأسرهم والمجتمع التعليمي، باعتبارها محطة مهمة في مسيرة التعليم العام بالسودان.

وأعلن وزير التعليم والتربية الوطنية الأستاذ التهامي الزين حجر، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، نتيجة الامتحانات، التي بلغت نسبة النجاح العامة في المسار الأكاديمي فيها 69.6 بالمائة.

وجاء إعلان النتيجة في ظل ظروف استثنائية فرضتها الأوضاع التي شهدتها البلاد، وما صاحبها من تحديات ألقت بظلالها على العملية التعليمية، إلا أن الوزارة أكدت استمرار جهودها للمحافظة على انتظام الامتحانات وإكمالها وإعلان نتائجها.
وفي تفاصيل النتيجة، بلغت نسبة النجاح في الشهادة الحرفية 90.3 بالمائة، فيما سجلت شهادة القرآن الكريم والدراسات الإسلامية نسبة نجاح بلغت 89.5 بالمائة.
أما التعليم الفني بمساراته الصناعي والتجاري والزراعي والنسوي، فقد بلغت نسبة النجاح فيه 65.4 بالمائة، بما يعكس تنوع مسارات التعليم وأهمية التعليم الفني في إعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل.
وخارج السودان، جلس الطلاب للامتحانات عبر 84 مركزاً موزعة على 17 دولة، وبلغت نسبة النجاح في المراكز الخارجية 67.9 بالمائة، في ظل الظروف التي دفعت أعداداً من الطلاب إلى أداء امتحاناتهم خارج البلاد.
وفي المؤتمر الصحفي، أشاد وكيل وزارة التعليم والتربية الوطنية ورئيس مجلس الامتحانات الدكتور أحمد خليفة عمر، بالجهود التي بذلها المعلمون والعاملون في قطاع التعليم لإنجاح العملية التعليمية والامتحانية، مؤكداً أنهم واصلوا أداء رسالتهم رغم التحديات، وأسهموا في ما وصفه بمعركة التعليم ضمن معركة الكرامة.
وأكد وكيل الوزارة أن السودان يمتلك نظاماً تعليمياً راسخاً وقوياً، وأن الشهادة السودانية تمثل المرحلة النهائية من التعليم العام، وبوابة للانتقال إلى مؤسسات التعليم العالي والمسارات المهنية المختلفة.
كما طمأن المجتمع السوداني إلى قوة مخرجات النظام التعليمي، مشيراً إلى أن الكوادر السودانية أثبتت حضورها في مختلف المجالات داخل السودان وخارجه، وأسهمت في مسيرة التنمية في دول عديدة.
وبإعلان النتيجة، تبدأ مرحلة جديدة أمام الطلاب الناجحين، تتصل بالقبول والتوجيه الأكاديمي والمهني، واختيار المسارات التي تتناسب مع طموحاتهم وقدراتهم.
وتظل نتيجة الشهادة السودانية، إلى جانب كونها حصاداً لعام دراسي كامل، رسالة تؤكد أن التعليم يمثل أولوية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأهم لبناء المستقبل.
69.6 بالمائة نسبة النجاح في المسار الأكاديمي، وأرقام متفاوتة في المسارات الأخرى، فيما يبقى الرهان الحقيقي هو تحويل هذه النتائج إلى فرص تعليمية ومهنية، وإعداد جيل قادر على الإسهام في إعادة إعمار الوطن وصناعة مستقبله.
وفي الختام، خالص التهاني والتبريكات للطلاب والطالبات الناجحين في الشهادة السودانية، ولأسرهم ومعلميهم، مع الأمنيات بمواصلة التفوق والنجاح، وأن تكون هذه النتيجة بداية لطريق جديد من العلم والعطاء، نحو سودان أكثر أمناً واستقراراً ونهضة.