حرب إيران : ترامب يترقب انتصاراً كاملاً على إيران ويحذر نتنياهو.
تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من الهدوء الحذر بعد جولة جديدة من التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، بدأت بغارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ورد إيراني بالصواريخ.
وفي خضم هذه التطورات المتسارعة، فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاجأة سياسية بإعلانه اقتراب واشنطن من تحقيق انتصار كامل عبر اتفاق وشيك مع طهران، وذلكرتزامناً مع توجيهه تحذيراً شديد اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مغبة العودة إلى الحرب.
حرب إيران : اتفاق وشيك وشروط أميركية صارمة
في تصريحات حاسمة أدلى بها اليوم الثلاثاء عقب حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلة في نيويورك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع إيران باتت في مراحلها النهائية، متوقعاً حسم الملف خلال يومين أو ثلاثة.
ونقلت شبكة سي أن أن الأميركية عن ترامب قوله خلال اتصال هاتفي لدعم التجمع الانتخابي للسيناتور ليندسي غراهام إن الولايات المتحدة تعتزم إعلان نصر كامل على إيران خلال الأسبوعين المقبلين. وأوضح ترامب ملامح المفاوضات الجارية قائلاً: نتفاوض الآن، والإيرانيون يرغبون في التوصل إلى اتفاق ممتاز، لقد أبدوا استعداداً لتقديم كل التنازلات، والنزول عند رغبتنا بعدم امتلاكهم أي سلاح نووي.
تحذير أميركي لـ نتنياهو: قد تواجه طهران وحيداً
على المقلب الآخر، كشف الرئيس الأميركي عن كواليس اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه وجّه تحذيراً صريحاً ومباشراً لـ بنيامين نتنياهو من مغبة الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة وواسعة. وبحسب ما نقلته المصادر قال ترامب لنتنياهو: عليك أن تحذر، وإلا فستجد نفسك قريباً وحيداً في مواجهة إيران.
وفي حديث مقتضب لسكاي نيوز، استبعد ترامب تجدد الصراع العسكري القريب بين تل أبيب وطهران، مؤكداً أن الأمور تسير بشكل جيد للغاية، وإيران تقوم بما يجب عليها فعله.
في المقابل، أكد سفير إسرائيل لدى واشنطن استجابة نتنياهو الفورية لدعوة ترامب بشأن خفض التصعيد بالشرق الأوسط.
مؤشرات صمود الهدنة بعد ضربات متبادلة.
يأتي هذا الحراك السياسي بعد 24 ساعة ساخنة شهدت تبادل الضربات العسكرية بين إيران وإسرائيل، . وبدأت الموجة باستهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزب الله)، لتَرُدّ طهران بإطلاق دفعات صاروخية مكثفة نحو عمق الاحتلال، قوبلت بغارات إسرائيلية لاحقة استهدفت مواقع إيرانية بارزة في طهران.
ورغم اعتراض جيش الاحتلال الإسرائيلي طائرة مسيرة أُطلقت من اليمن في سماء إيلات، إلا أن هناك مؤشرات ميدانية قوية تشي بصمود الهدنة المبرمة، ومن أبرزها:
في إسرائيل: صدور قرارات رسمية بإعادة فتح المدارس والمؤسسات التعليمية.
في إيران: إعلان السلطات إعادة فتح الأجواء الجوية بالكامل بعد إغلاقها جزئياً بالتزامن مع الضربات المتبادلة.
وساطة دولية وتفاؤل باكستاني
واستغلالاً لحالة كبح التصعيد العسكري، سارع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى التأكيد على ضرورة استثمار هذه التهدئة لمواصلة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وأشار شريف في تصريحاته إلى أن الهدف النهائي لهذه المباحثات والمتمثل في إرساء سلام مستدام بالمنطقة بات على وشك التحقق.