أسعار الذهب تتراجع محليًا وعالميًا.. وعين الأسواق على الفيدرالي الأمريكي أسعار الذهب تتراجع عالميًا ومحليًا وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية والمحلية، متأثرة ببيانات اقتصادية أمريكية عززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي ضغط على المعدن الأصفر ودفعه إلى تسجيل خسائر جديدة. وفي السوق المصرية، سجل الذهب اليوم الأسعار التالية: عيار 24: 7371 جنيهًا عيار 21: 6450 جنيهًا عيار 18: 5529 جنيهًا الجنيه الذهب: 51600 جنيه وجاء هذا التراجع بعد أن فشل الذهب في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة، لينهي تعاملات الجمعة على انخفاض حاد تجاوز 3.5%، قبل أن يواصل خسائره مع بداية التداولات الجديدة. وأظهرت بيانات أمريكية حديثة ارتفاعًا غير متوقع في عدد الوظائف الشاغرة، ما عزز الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل أي تخفيف للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. كما أشارت تصريحات مسؤولة الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع. وتنعكس أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، حيث يفضل المستثمرون حينها توجيه أموالهم نحو السندات والأدوات المالية ذات العوائد المرتفعة. وعلى الرغم من التراجع الحالي، فإن حركة الذهب ليست جديدة على الأسواق. فبحسب تحليلات اقتصادية، غالبًا ما تتبع موجات الصعود القوية عمليات تصحيح وانخفاض قد تستمر لفترات طويلة قبل استئناف الاتجاه الصاعد. وخلال العقدين الماضيين شهد المعدن النفيس عدة دورات من الارتفاعات القياسية أعقبتها تراجعات متفاوتة. ويرى محللون أن الارتفاع الكبير الذي سجله الذهب منذ عام 2022 وحتى مطلع 2026 جعل السوق أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح والتصحيح السعري، خاصة مع تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية. في المقابل، لا تزال البنوك المركزية حول العالم تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب، حيث أظهر أحدث تقرير لمجلس الذهب العالمي ارتفاع مشتريات البنوك المركزية خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. لكن الطلب الاستهلاكي شهد تباطؤًا ملحوظًا، خاصة في الصين والهند، أكبر سوقين للمجوهرات الذهبية في العالم. فقد تراجع الطلب في الصين بنسبة 31%، بينما انخفض في الهند بنسبة 19% خلال الربع الأول، نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. كما سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب انخفاضًا في التدفقات الاستثمارية، ما يعكس حذر المستثمرين في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية. وفي هذا السياق، أوضح خبير أسواق الذهب عمرو سعيد أن التراجع الأخير جاء نتيجة مباشرة لقوة بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي رفعت احتمالات تشديد السياسة النقدية ودفعت المستثمرين إلى تفضيل السندات الأمريكية على الذهب. وأضاف أن الذهب أصبح أكثر حساسية للأخبار والبيانات الاقتصادية، ما يجعل تحركاته أكثر سرعة وتقلبًا مقارنة بالفترات السابقة. وبشأن قرار البيع أو الشراء، يرى سعيد أن الأمر يعتمد على احتياجات المستثمر. فمن يحتاج إلى السيولة قد يجد في البيع خيارًا مناسبًا، بينما يفضل المستثمر طويل الأجل الاحتفاظ بمقتنياته الذهبية. كما اعتبر أن فترات التراجع الحالية قد تمثل فرصًا جيدة للشراء بالنسبة للراغبين في بناء مراكز استثمارية جديدة على المدى البعيد.